مكي بن حموش

7618

الهداية إلى بلوغ النهاية

والأصل ( السين ) « 1 » . - ثم قال تعالى : ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [ 2 ] . " ما " جواب القسم . وهي نفي للجنون « 2 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن المشركين ر ( موه ) « 3 » بالجنون مرة ، وبالسحر مرة ، وبالكهانة ( مرة ) « 4 » . والجنون ستر العقل . ومنه قيل : جن عليه الليل وأجنه إذا ستره . ومنه : الجنين ، لأنه كان مستورا « 5 » في البطن ، ومنه قيل للقبر : جنن . ومنه سمي الجن جنا لاستتارهم عن أعين الناس « 6 » . وسمع من العرب على غير قياس : أجن فهو مجنون . والقياس : مجن . ثم قال تعالى : وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ [ 3 ] . أي : إن لك ، يا محمد ، على صبرك على أذاهم لك لثوابا عظيما غَيْرَ مَمْنُونٍ ، أي : غير منقوص ولا مقطوع « 7 » ، ومنه قيل حبل « 8 » منين ، أي : ضعيف « 9 » . وقيل : غَيْرَ مَمْنُونٍ أي : لا يمن به عليك « 10 » .

--> ( 1 ) ساقط من أ . ( 2 ) أ : الجنون . ( 3 ) منطمس في ث . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) ث : يستتر . ( 6 ) إعراب النحاس 5 / 5 - 6 . ( 7 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 477 . ( 8 ) ث : حيل . ( 9 ) انظر : جامع البيان 29 / 18 و 30 / 248 . ويقال أيضا : حبل منين : مقطوع اللسان : ( منن ) . وفي مفردات الراغب : 495 ( منّ ) " قيل المنون للمنية لأنّها تنقص العدد وتقطع المدد " . ( 10 ) هو قول الحسن في تفسير الماوردي 4 / 279 و 428 ، وقول أبي عبيدة في مجازه 2 / 212 ، -